محمد بن عبد الله الخرشي

2

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ تَجَاذَبَ الْحَضَانَةَ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا النِّكَاحُ ؛ لِأَنَّهُ مُنْشَؤُهَا وَالْآخَرُ الْبَيْعُ ؛ لِأَنَّ الْحَاضِنَ عَلَيْهِ حِفْظُ الْمَحْضُونِ وَلَهُ قَبْضُ نَفَقَتِهِ وَتَحْصِيلُ مَا بِهِ قَوَامُهُ بِالنَّفَقَةِ إذَا كَانَتْ عَيْنًا وَنَحْوَهَا ، وَهُوَ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالْبَيْعِ فَلِذَا وَضَعَ الْبَيْعَ مُتَّصِلًا بِالْحَضَانَةِ فَقَالَ ( بَابٌ ) ذَكَرَ فِيهِ الْبَيْعَ وَهُوَ أَوَّلُ النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ هَذَا الْمُخْتَصَرِ جَرَى مُؤَلَّفُهُ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فِي وَضْعِهِمْ النِّكَاحَ وَتَوَابِعَهُ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ فِي الرُّبُعِ الثَّانِي مِنْهُ وَالْبَيْعَ وَتَوَابِعَهُ فِي النِّصْفِ الثَّانِي وَهُوَ مِمَّا يَتَعَيَّنُ الِاهْتِمَامُ بِهِ وَبِمَعْرِفَةِ أَحْكَامِهِ لِعُمُومِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَالْبَلْوَى بِهِ